الثلاثاء، 17 فبراير 2009

الرقص على ايقاع عفريت ..

منذ البارحة ....وعفريت محمود درويش يراقصني بايقاع كلماته ....

عناوين للروح خارج هذا المكان ....احبُ السفر
الى قرية لم تعلق مسائي الاخير على سروها ....واحبُ الشجر
على سطح بيت رآنا نعذب عصفورتين ...رآني نربي الحصى ...
أما كان في وسعنا ان نربي أيامنا ...
لتنمو على مهل في اتجاه النبات ؟؟؟...احبُ سقوط المطر ...
على سيدات المروج البعيدة ...ماء يضيء ...ورائحة صلبة كالحجر ....
أما كان بوسعنا ان نغافل اعمارنا ...
وان نتطلع اكثر نحو السماء الاخيرة قبل أفول القمر ؟؟؟
عناوين للروح خارج هذا المكان ...احبُ الرحيل ...
الى اي ريح ...ولكنني لا احبُ الوصول ....


فيصيبني ايقاعها باليقظة ....فارقص كما لم افعل من قبل ....
وبكل ما اوتيت من حب الحياة ....اخبط الارض بكل فكرة ارقصها ....فأزداد حبا للرحيل ...فاكررها ...
فازداد حبا للمطر ...واكررها ...فازداد حبا للشجر ...
واكررها ...فازداد حبا للريح ....وكأني اريد الوصول الى النشوة ...بعدم الوصول ....
فأصل الى ما لست اريد ....فأكررها ...فيصاب العفريت بالاسى ....واسقط صريعا على باب الريح ...
مكبلا بشبق المكان والزمان ...لتاخذني كينونتي الى حيث اريد الوصول ....
ولكني لم اعد اريد الوصول !!!!...اصرخ مليء السقوط ...
لا اريد الوصول
لا اريد الوصول
لا اريد الوصول




ثمة لقد وصلت !! ما

.....
..........
لا عزاء لك ....قال عفريتي //بغضب ساخر // ...وبدأ بخلع ما يرتديه ...وبدأ بالرقص ....
...صمت ...ولم اجد جوابا لما قاله ...فهذه المرأ الاولى التي يخاطبني بها بهذه النظرة / النبرة ....فقد اعتدت عليه راقصا بكلماته ...
توقفت عن التفكير بالاجابة ...وبدأت انتظر دعوته للرقص ...فلم يفعل !!
انتظرت التقاء نظراتنا ...فلم يحصل !!
انتظرت توقفه عن الرقص ليوجه لي اي كلمة ...فلم يتكلم ولم يتوقف !!
انتظرت ان ابدا انا بالرقص...فلم افعل !!
انتظرت ايقاعا ما يجبرني على الرقص ...فلم يأتي !!
انتظرت قرار التوقف عن الانتظار ...فلم يأتي !!


ثمة ومازلت جالسا يرقص وحده ...ما

....
..........

من منا الذي بدا بالرقص عندما لاحت من بعيد مغادرة ... عفاريتي ... اما اضلاع صوتي ...
فقط ما اعرفه في هذه اللحظه ..انه على عزف كعبها العالي المدبب ذاهلا وذاهبا ... بدات ارجلي بالحركة ...والعفاريت تقفز على كتفي ...
يصاحبنا في العزف ... ضحكات ...وصوت نشيج يأتي من داخلي ... وعيناي لا ترى سوى خيال مبتعد نحو الافق الوردي ... ودون سابق معرفة معها ... قفزت عفريتة تسألني ... هل تعرفها ؟؟
.... فاجبت بخطوتين راقصتين ... هل هي تعرفني ؟؟؟ ...وربما وقع الاجابة عليها اخفاها من امامي ...فلم اعد ارى سوى صوت كعبها مبتعدا ...
وكأس خمر كنت اشربه ... يعاقرني ... وحل العماء بعدها



ثمة لاشيء الّاي هنا ما

...
...........
تجلس خلف الستار ...وترقّص الدمى ...تحركها ..وتقول على لسانها ما تريد ...فكل لحظة تعيشها هي حكاية لها حبكتها وذروتها ..بدئها وخاتمتها ....لم تختر ان تحكيها ...بل هي تحكيك ...تضعك على طريقها وتبدأ معها رحلتك ...
وغالبا لا تستيقظ منها وتعرف انها حكاية يقولها الحدث عنك وعلى لسانك ...الا بعد عودتك منها ...مهشما ...او فرحا ...
حزينا ...او طائر من فرط سعادتك ...
تستلقي على فراشك ..//كرسيك//...مكانك الذي سمي قهرا ...خاص بك ...وتعيد تفاصيل الحكاية ...
فتبدأ ضحكاتك بالانبلاج ...اوحزنك ..بالظهور .....
حزين انت في تلك الخلوة الاختيارية مع ذاتك ...وتبدأ سياط الالم بجلدك ...

فانهض وارقص على ايقاع عفريتك ...فربما تنسى ...


ثمة احمل عفاريتك واتبعني ما

* * *
طاولة مستطيلة الشكل ...ملتصق بها الكثير من الكراسي الفارغة ...حيث لا يوجد مسافة بين كرسي واخر ..// لا حرمة لها //...وعلى احد رؤوس الطاولة وقف قزم...وموسيقى صاخبة تضج بالمكان ...//كمنجات وطبول تعزف لحنا/ضجيجا...رتيبا ,,,,
ويبدأ القزم بطرح المخطط الموضوع تحت التنفيذ بعد هذا الاجتماع مباشرة ...
احد الكراسي يرفع احد اقدامه ليعلن عن رايه ...فيبوبخه القزم ليصمت ....فيعود الصمت الى المكان ...ويصمت القزم فرحا بانتصاره ...وتستمر الموسيقى برتابتها معلنة بدء مرحلة التنفيذ ....

عندها ....ترسم لحنك الخاص بك على وقع ضجيج/موسيقى القزم ....فيخرج عفريتك....
وتبدأ بالرقص ...


ثمة ما بين عفريت وعفريت ...يسقط احد الاقزام ما

* * *


اليوم ...وعلى غير عادة ...استبقت الحدث ...والفكرة ...والعفاريت ...وبدات الرقص على ايقاع نفسي ...
وتحصنت ضد اي حزن ...ببضع ابتسامات صفراء كالسل ...
دخلت امي على ضجيج صراخي ....وبدت مذهولة كأنها رأت عفريتا ...وبدات بالبسملات والمعوذات ...والحمد على نعمه ...
فقفز احد عفاريتي ليسحبها من يدها ويشاركنا لتشاركنا الرقص ... فتحولت نظراتها المندهشة الى فرحة غامضة ...وبدات خطواتها بالانتظام مع خطواتي ...فاندمجنا سوية ...
ثم نادت من في البيت ....وتواصل الذهول ...وتفرق العفاريت ليمسك كل منهم بيد ....واستمر الرقص .. حتى سقطت العفاريت مغشيا عليها ...
من فرط الايقاع ....



ثمة عفاريت للرقص ما

* * *

بعد حفلة راقصة حد الهذيان من حفنة من عفاريتي .. استندت على كتفها اطلب الراحة ....
فانهارت بي بقدماي .... وعندما استطعت الوقوف مرة اخرى ... ضاع كتفها ....
فاستأنفت الرقص على ايقاع عفريت عجوز ....يحاول الموت باكرا ....
حتى لا يفوته الموعد مع حبيبته ...هناك .... حيث اللاشيء ,,,,




ثمة واستمر ..ريثما اجد كتفا يريحني ..ما

* * *

اليوم وعلى غير العادة ...اجتمعت العفاريت في صدر البيت واصدرت امرا بايقافي عن الرقص ....
والتهمة ...الرقص على حدود الالم ..!!
فاستأنفت القرار ...محاولا شرح وجه نظري ....فتم وضع غمامة على عيني ...وطلب كبيرهم ان اكرر وجهة نظري دون ان ارى شيئا ....
فما كان من العفاريت حينها ...الا البدء بالرقص على حدود الظلام امام عيني ....
وضاربا بعرض الحائط قرارهم ...ودون نظر لوجه النظر ....استانفت الرقص على حد العماء ...


ثمة ضياء وقليل من العفاريت شاركتني ما

* * *

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق